الخليل الفراهيدي

110

المنظومة النحوية

فأمثلة العناوين الكلية : باب حروف كان وأخواتها ، باب حروف إن وأخواتها ، باب الترخيم ، باب الاستثناء ، باب المعرف ، باب النكرة ، باب ما يجري وما لا يجري ( المنصرف وغير المنصرف ) . وأمثلة العناوين الجزئية : باب التاء الأصلية وغير الأصلية ( عمّات وأبيات ) باب النداء المفرد ، باب النداء المضاف ، باب كم إذا كنت مستفهما بها . الخ . ولم يكن الخليل يحبذ الاتيان بالعنوان الكلي ، ثم يأتي تحته بالعناوين الجزئية ، فالعنوان الكلي تندرج جميع جزئياته تحته ويأتي بالجزئي بعده لموضوع آخر . ثالثا : غرابة بعض العناوين لديه ترد عند الخليل بعض العناوين التي لا تعطي معناها ، ولا يفهم المقصود منها إلا إذا قرئت المادة النحوية المدرجة تحتها . ومن أمثلة ذلك : باب ضاربين ، وهو يقصد الأسماء العاملة عمل الأفعال إن أضيفت وجرّ ما بعدها ، أو نونت ونصب ما بعدها ، حيث يقول الخليل تحت هذا العنوان . فتقول ضارب خالد أو ضارب * زيدا ، وزيد خائف يترقب إن أنت نونّت الكلام نصبته * فتصح منه فروعه والمنصب رابعا : نجد أحيانا بعض العناوين المحيّرة ، التي يصعب الربط بينها وبين ما يندرج تحتها من قواعد ، ومثال ذلك عنوان أطلق عليه الخليل : ( باب مررت ) قال تحت هذا العنوان « 1 » : ومررت بالرجل المحدث جالسا * وبعبد سوء جالسا لا ينسب وإذا جمعت مذكرا ومؤنثا * فالفعل للذكران منهم يغلب ثم ذكر بيتين يشير فيهما إلى أن المعرفة تغلّب على النكرة ، وأتى بمثال دال على ذلك وقع حالا لصاحبه المتنوع بين التعريف والتنكير ولا أدري ما سرّ الربط بين تغليب المذكر على المؤنث ، وتغليب المعرفة على النكرة وباب مررت .

--> ( 1 ) انظر الأبيات 242 إلى 2146 .